
قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، إن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها باكستان في بدايتها أمر طبيعي ومتوقع، مؤكدًا أنه لا يمكن الوصول إلى اتفاق من الجولة الأولى لمثل هذه المباحثات المعقدة.
وأوضح كمال، خلال لقائه ببرنامج تلفزيوني، أن هذا النوع من المفاوضات عادة ما يبدأ بمرحلة تمهيدية تهدف إلى اختبار المواقف وتحديد نقاط التفاهم والخلاف بين الأطراف.
مرحلة “جس نبض” وتقييم المواقف
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن ما يجري حاليًا لا يمكن وصفه بانهيار المفاوضات، بل هو مرحلة “جس نبض” تستمر عادة لمدة أسبوعين تقريبًا، يتم خلالها تقييم المواقف ودراسة البنود التي يمكن لكل طرف تقديم تنازلات بشأنها.
وأضاف أن هذه المرحلة تعد أساسية في أي مفاوضات سياسية معقدة، خاصة تلك التي تتعلق بملفات شديدة الحساسية بين القوى الكبرى.
توقعات بجولة جديدة خلال أيام
ولفت أسامة كمال إلى أن هناك توقعات بعقد جولة جديدة من المفاوضات خلال 48 ساعة، ولكن على مستوى تمثيل دبلوماسي أقل، على أن يتم رفع تقارير تمهيدية لاحقًا تمهيدًا لاستئناف المباحثات بشكل أوسع.
وأوضح أن هذا النمط من التفاوض يعكس محاولة بناء أرضية مشتركة تدريجيًا قبل الانتقال إلى مستويات سياسية أعلى.
ضغوط على الجانب الأمريكي
وفي سياق حديثه، أشار كمال إلى أن الجانب الأمريكي يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة انخراطه في أزمات متعددة، لافتًا إلى أن هذه الضغوط تنعكس على سير المفاوضات وتعقيداتها.
وأضاف أن المشهد السياسي خلال الفترة الماضية اتسم بحالة من “المد والجزر” دون الوصول إلى حسم نهائي، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على جميع السيناريوهات.
سيناريوهات مفتوحة للمستقبل
وأكد وزير البترول الأسبق أن طبيعة السياسات الأمريكية الحالية تجعل التنبؤ بمسار المفاوضات أمرًا صعبًا، خاصة في ظل ما وصفه بتغيرات غير متوقعة في مواقف الإدارة الأمريكية.
واختتم بأن المرحلة المقبلة ستظل مرهونة بتطورات الميدان السياسي والدبلوماسي، وقد تشهد إما تقدمًا تدريجيًا أو استمرار حالة الجمود.






